الوصف الجغرافي و التاريخي لقبرص - معلومة الثقافة

الوصف الجغرافي و التاريخي لقبرص

الوصف الجغرافي لقبرص

هذه الجزيرة تحتوي على سلسلتين من الجبال ، تشق وسطها سهول في المنطقة الوسطى ، القسم الأعلى من الشمال الشرقي منها بشكل شبه جزيرة ضيقة ، تسمى « كارباس » تمتد نحو الغرب وتشكل جبالا كلسية تصل الى ارتفاع 909 مترا ، هذه المرتفعات الشمالية تحتوي على احراش صغيرة ، وتشتمل على قرى تعيش على الزراعة لا سيما زراعة الكروم والحمضيات وتشرف هذه الجبال على سهل يقال له ميسورة ، حيث توجد بعض مقاسم جد مجدبة ، وفي اعماق الأودية تبقى دائما معرضية الاخطار سيول متدفقة ، ولكن انشاء بعض السدود، واقامة السقاية ، بدأت تحول هذه الأودية الى حقول مخصبة بالقمح والشعير واخيرا بالقطن وبزراعة أشجار البرتقال ، وفي المنحدرات الاولية تقوم زراعة الكروم .
كل الاقسام الساحلية لهذه الجزيرة تشتمل على مرتفعات بركانية هي مناطق قاحلة وقليلة السكان ويستخرج منها معدن النعاس اذ اسم هذا المعدن باللاتينية سيبريوم، ومنه اشتق اسم الجزيرة وكذا يستخرج منها معدن الأميانت والكروميت.

تاريخ قبرص

في الألف الثالث قبل الميلاد اشتهرت قبرص بثروتها المعدنية . فالنحاس المستخرج منها كان يصهر في مكانه ، ويرسل سبائك الى البلاد المصرية وبلاد ما بين النهرين ، وهذه الثروة المعدنية فتحت ابوابها للغزاة الطامعين ، فهذه الثروة والمهارة في الصنع جعلت الفينيقيين والميسينيين يتوجهون اليها ، الى أن استقر بها الايجيون ( سكان بعر ايجة ) كمستعمرين ، فموقع قبرص الحربي والثراء المعدني جذبا مستعمرين من شرقي البحر المتوسط الاحتلالها ، فاحتلها فرعون مصر تحتمس الثالث سنة 1500 ق.م واحتلها سرجون ملك اشور في نهاية القرن الثامن ق.م ثم احتلها داريوس ( دارا ) الفارسي . وقد احتلها الاسكندر المكدوني ، واصبحت للمرة الاولى تابعة الليونان ، وبموته أصبحت تابعة للبطالسة بمصر . واحتلها الرومان سنة 58ق.م بقيادة « بروسيوس كاتو» لاستيفاء الدين الذي كان لروما على بطليموس حاكم مصر ، ولكن الامبراطور سيزار اعادها الى بطليموس . وفي سنة ۱9م اصبحت مقاطعة تابعة الكيليكيا وفي عام 22م صارت تابعة لأعضاء مجلس الشيوخ في روما . وفي اوائل القرن الأول للميلاد دخلتها النصرانية، وزارها بولس الرسول الذي تمكن من أن يقنع حاكمها باعتناق النصرانية .