كيف نعالج كذب الأطفال ؟ - معلومة تربية الطفل

كيف نعالج كذب الأطفال ؟

كي نعالج كذب الأطفال ..يجب دراسة كل حالة على حدة و تقصي البعث الحقيقي الدافع إلى الكذب ، وهل هو كذب بقصد حماية النفس خوفا من عقاب ؟. أو بقصد حماية صديق والتستر عليه ، أو بقصد الظهور بمظهر لائق وتغطية شعور بالنقص، أو أنه كذب التباسی مرجعه خيال الطفل واحلام يقظته ، أو عدم قدرته على التذكر ،إلى غير ذلك من الدوافع والأسباب … انه من المهم أيضا أن نتعرف على حقيقة الأمر وعما اذا كان الكذب عارضا أم أنه عادة عند الطفل ، وهل هو بقصد الانتقام والتشفي أو أنه بدافع لاشعوري مرضی .
ومن المهم أيضا أن نعير سن الطفل الأهمية اللازمة فلو كان الطفل دون سن الرابعة من العمر فلا ننزعج لما ينسجه خياله من قصص أو وقائع غير صحيحة ولكن يجب علينا أن نساعده على أن يدرك الفرق بين الواقع وبين الخيال مستخدمين في ذلك الدعابة والمرح ، دون أن نتهمه بالكذب أو نؤنبه على ما يؤلفه من قصص خيالية .
اما اذا كان عمر الطفل بعد سن الرابعة أو الخامسة فيجب ان نحدثه عن أهمية الصدق وفوائده ولكن بروح كلها محبة وعطف واعزاز وقبول ، دون أن يكون حديثنا له مغزي النصيحة والتأنيب . كما يجب أن نكون على درجة كبيرة من التسامح والمرونة اذا لجأ الطفل إلى اسلوب الطفولة والخيال من وقت لاخر دون أن نتهمه بالكذب ، ويكفي أن نذكره دائما بأنه قد أصبح كبيرا ويفرق بوضوح بين الواقع والخيال وبين الصدق والكذب ، دون لوم أو عقاب ، هذا ما يجب أن يكون الاباء خير مثل يحتذى به الطفل فيقولوا الصدق ويعملوا معه ومع غيره بمقتضاه حتى يصبحوا قدوة صالحة للابناء الصغار .

بعض النصائح العامة

  1. يجب أن نتبين هل الكذب عارض… أم أنه متكرر مزمن ، والدافع أو الدوافع له
  2. يجب أن ندرك أن الكذب قد يكون عرضا ، وقد يكون مصحوبا بأعراض أخرى كالسرقة أو شدة الحساسية أو العصبية الزائدة ونوبات الغضب ، لذلك فإن علاج الحالة يجب أن يبحث عن الدوافع والحاجات النفسية التي تسببت في ظهور هذا العرض أو هذه الاعراض .
  3. لاجدوى من علاج الكذب بالعقاب والتهديد والتشهير والسخرية … أن العقاب والتهديد لن يردعا الطفل عن الكذب بل سيتسببان في أعراض أخرى كما أن التشهير والسخرية لها أثر ضار للغاية على شخصية الطفل .
    4 . ان العلاج يجب أن يبدأ بالبيئة التي يعيش فيها الطفل أو الحدث ، من حيث أسلوب المعاملة والحياة الاجتماعية للطفل …. يجب أن نساعد الطفل على الحصول على استجابات طيبة مع الأصدقاء والراشدين … وبمعنى آخر يجب أن نشبع في الطفل حاجاته النفسية الضرورية ،
    وهي الشعور بأنه محبوب والشعور بالثقة في النفس ، ذلك الان توفير جو المحبة والشعور بالامن للاطفال يساعد الطفل على الصدق .
  4. يجب أن يدرك كل من في البيئة خصوصا الاباء أن الطفل يتقمص سلوك من حوله ، ومن ثم يجب ان يكونوا قدوة للاطفال ، فالآباء والأمهات الذين يتباهون بالاكاذيب يدفعون أبناءهم إلى تقليدهم في سلوكهم .
  5. يجب أن نتيح للطفل فرصا للمغامرة المعقولة والاستمتاع بحياة مشوقة ، فالحماية الزائدة للطفل ومنعه من الاختلاط واللعب والتفاعل الاجتماعي تض بشخصيته وتدفعه إلى الكذب وتجعله يتطلع إلى المشارك لوجدانية في السلوك الاجتماعي لاقرانه وتشعره بالكبد والضيق والملل .